**مداخلة شريف سامى بقناة أون تى فى حول تعديلات لائحة التمويل العقارى - الثلاثاء 15/4/2014|"الرقابة المالية" تصدر عدداً من القرارات المتعلقة بصناديق الاستثمار والتمويل العقارى - الأثنين 14/4/2014 |"الرقابة المالية" تستعرض تنظيم صناديق الاستثمار العقارى بغرفة التجارة الأمريكية بمصر - الأثنين 14/4/2014 |مداخلة شريف سامى على قناة سى بى سى بشأن اللقاء مع جمعية الأوراق المالية – الأحد 13/4/2014 |تصريحات شريف سامى لقناة أون تي فى حول تشريعات التأمين – الأحد 13/4/2014 **
آخر الاخبار

أنشئت الهيئة العامة للرقابة المالية بموجب القانون رقم 10 لسنة 2009، لتحل محل كل من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين، والهيئة العامة لسوق المال، والهيئة العامة لشئون التمويل العقارى، فى تطبيق أحكام قانون الإشراف والرقابة على التأمين الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981، وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، وقانون الإيداع 2001، كما تحل محل تلك الهيئات فيما تختص به فى أية قوانين وقرارات أخرى.

تختص الهيئة فى سبيل تحقيق أهدافها بما يلى:

• الترخيص بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية.

• التفتيش على الجهات التى يرخص لها بالعمل فى الأنشطة والأسواق المالية غير المصرفية.

• الإشراف على توفير ونشر المعلومات المتعلقة بالأسواق المالية غير المصرفية.

• الرقابة على الأسواق لضمان المنافسة والشفافية فى تقديم الخدمات المالية غير المصرفية.

• حماية حقوق المتعاملين فى الأسواق المالية غير المصرفية والتوازن بينها.

• اتخاذ ما يلزم من الإجراءات للحد من التلاعب والغش فى الأسواق المالية غير المصرفية وذلك مع مراعاة مع قد ينطوى عليه التعامل فيها من تحمل لمخاطر تجاريه.

• الإشراف على تدريب العاملين فى الأسواق المالية غير المصرفية وعلى رفع كفاءتهم.

• التعاون والتنسيق مع هيئات الرقابة المالية غير المصرفية فى الخارج بما يسهم فى تطوير وسائل ونظم الرقابة ورفع كفاءتها وأحكامها.

• الاتصال والتعاون والتنسيق مع الجمعيات والمنظمات التى تجمع أو تنظم عمل هيئات الرقابة المالية فى العالم بما يرفع كفاءة الهيئة والنهوض باختصاصاتها وفقا لافضل الممارسات الدولية.

• المساهمة فى نشر الثقافة والتوعية المالية والاستثمارية.

وفى إطار رقابتها على سوق رأس المال تهدف الهيئة بصفة عامة إلى تنظيم وتنمية سوق رأس المال ومراقبة حسن قيام هذا السوق بوظائف ولها فى سبيل تحقيق ذلك الاختصاصات التالية وفقا لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992.

• إلزام الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية والشركات المصدرة بتطبيق التشريعات الحاكمة لسوق رأس المال وأهمها قانون سوق رأس المال رقم 95/1992 ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له، وقانون الإيداع والقيد المركزي رقم 93/2000 ولائحته التنفيذية، وقواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية.

• اعتماد نشرات الاكتتاب للإصدارات الجديدة من الأوراق المالية.

• مراجعة مذكرات المعلومات للطرح الخاص من الأوراق المالية.

• منح التراخيص لشركات الوساطة في الأوراق المالية.

• تطبيق متطلبات الإفصاح طبقاً لمعايير المحاسبة المصرية المبنية على معايير المحاسبة الدولية .

• دعم نمو وتطور سوق المال في مصر ويشمل ذلك تشجيع إدخال أدوات مالية وآليات تداول جديدة وتطبيق التكنولوجيا المتطورة وزيادة وعي المستثمرين.

ونشير هنا إلى المهام الرقابية للهيئة فيما يتعلق فقط بالرقابة على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، بداية من تأسيس تلك الشركات والترخيص لها ومراقبة أعمالها، وكذا مراقبة سوق رأس المال للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة، وانه غير مشوب بالغش أو النصب أو الاحتيال، أو الاستغلال، أو المضاربات الوهمية، وكذا اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعة تنفيذ أحكام القانون المشار إليه والقرارات الصادرة تنفيذا له. وفي سبيل تحقيق الهيئة للأهداف المطلوبة منها فإنها تقوم بالعديد من المهام يتم تناولها بإيجاز فيما هو آت.

أولا: إصدار التراخيص والموافقات

نظرا لحساسية سوق الأوراق المالية فإنه لابد وأن تكون الأطراف المتعاملة فيه على درجة عالية من الكفاءة والخبرة وحسن السمعة، وبالتالي لابد من الحصول على التراخيص والموافقات من قبل الهيئة للدخول في هذا السوق. ومن ثم كان لزاما على الهيئة أن تضع الضوابط اللازمة للحصول على هذه التراخيص والموافقات، سواء للشركات نفسها أو للعاملين بها.

1- التراخيص الخاصة بالشركات

تقوم الهيئة بالتأكد من توافر الشروط الواردة بالقانون 95 لسنة ولائحته التنفيذية وما يصدر عنها من ضوابط وقواعد لحصول الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية على الترخيص اللازم للنشاط المطلوب مزاولته. وينصب ما تضعه الهيئة من قواعد وشروط وضوابط إضافية على زيادة كفاءة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية.

فعلى سبيل المثال، فقد صدر قرار رئيس الهيئة رقم 49 لسنة 2006 بشأن متطلبات تأسيس شركات السمسرة في الأوراق المالية والترخيص لها بمباشرة النشاط. والذي أوجب على هذه الشركات الالتزام بالحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع (خمسة ملايين جنيه مصري لهذا النشاط)، وكذا الالتزام بمتطلبات البنية الأساسية الفنية وذلك بتوافر منظومة عمل متكاملة مدعومة بمنظومة الكترونية كاملة لتسجيل ومعالجة بيانات العملاء وأوامرهم وتنفيذها وتسويتها آليا، وتنظيم حساباتهم لديها فضلا عن توفير البنية الأساسية للربط الآلي مع نظام التداول بالبورصة ونظم الإيداع المركزى وأمناء الحفظ. بالإضافة إلى المتطلبات الأخرى الواردة تفصيلا بالقرار المذكور.

يضاف إلى ذلك أن الهيئة وضعت شروطا لدخول المساهمين في بعض الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، فلا يتم إجراء أى تداول على أسهمها ونقل ملكيتها من شخص إلى أخر إلا بموافقة الهيئة، وذلك للتأكد من سلامة الموقف القانوني لهذه الشركات والتحقق من خبرة المساهمين الجدد في مجال سوق رأس المال وحسن سمعتهم فضلا عن إجراء الاستعلام الأمنى عن المساهمين الأجانب.

2- الموافقات الخاصة بالفروع

بالرغم من أهمية دور فروع الشركات في تحقيق الانتشار وتوسيع قاعدة المتعاملين في سوق الأوراق المالية، إلا أنها تشكل عبئا كبيرا على الشركات الأم إذا لم تراعي كافة قواعد الرقابة الداخلية وتلتزم بكافة المتطلبات الواردة بالتشريعات الملزمة والمنظمة لمهامها. لذلك وضعت الهيئة شروطا وضوابطا إضافية للموافقة على فتح فروع للشركات العاملة في مجال السمسرة، بما يضمن أن تكون هذه الفروع قائمة على أسس سليمة.

حيث أصدر مجلس إدارة الهيئة بالشروط الخاصة بفتح الفروع أهمها وجود مقر لائق ومجهز، وأن يتوافر لدى الشركة الملاءة المالية الكافية، توافر الشروط الخاصة بمتطلبات ترخيص العاملين، وتنفيذ حوكمة الشركات، فضلا عن عدم صدور أية جزاءات أو تدابير ضد الشركة خلال فترة سابقة على فتح الفرع (تتراوح من ثلاثة شهور إلى عام)، بالإضافة إلى عدم صدور حكم قضائى نهائي ضد الشركة أو المسئولين الحاليين المسئولين عن الإدارة الفعلية تتعلق بجرائم مالية تمس المتعاملين.

3- الخبرات المطلوبة والتراخيص الخاصة بأعضاء مجالس إدارات الشركات والعاملين فيها

لم تكتف الهيئة بوضع ضوابط خاصة بالشركات نفسها ككيانات قانونية فحسب، بل امتدت ضوابطها إلى القائمين على إدارتها وكذا الوظائف الهامة بها والتى لها تأثير مباشر بممارسة هذه الشركات لنشاطها. كما اعتبر استيفاء بعضها شرطا لاستمرار الترخيص لها بمزاولة النشاط. كما تقوم الهيئة بصفة دورية بإجراء التعديلات لهذه الضوابط وفقا للتغيرات التى تحدث بالسوق وبما يعمل على زيادة كفاءتها.

بالنسبة لمجالس إدارة هذه الشركات فقد وضع مجلس إدارة الهيئة ضوابط بموجب عدة قرارات (رقم 2 لسنة 1994، رقم 59 لسنة 1997، رقم 18 لسنة 1998) جميعها تقوم على أساس ضرورة توافر الخبرة والكفاءة في غالبية أعضاء مجلس الإدارة على أن يكون من بينهم رئيس المجلس والعضو المنتدب فضلا عن اجتياز الأخير اختبارا تحريريا وشفويا ، وذلك لضمان صدور القرارات المتعلقة بالشركات من ذوى الخبرة، وكذا لضمان سلامة الإدارة الفعلية للشركات، بما ينعكس إيجابيا على السوق. وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة وجود أعضاء من غير المواطنين لا تتم الموافقة عليهم من قبل الهيئة إلا بعد إجراء الاستعلام الأمنى عنهم من قبل الجهات المختصة بالدولة.

أما بالنسبة للعاملين بهذه الشركات فقد صدر بشأنهم قرار رئيس الهيئة رقم 24 لسنة 2007 بشأن ضوابط الترخيص للعاملين بشركات السمسرة في الأوراق المالية حيث تناولت أحد عشر وظيفة كحد ادنى لابد من توافرها في كل شركة (العضو المنتدب، مدير الفرع، المراقب الداخلي، مسئول مكافحة غسل الأموال، المنفذ، مدير الحساب، المحلل المالي، المدير المالي، مدير عمليات المكتب، مدير المخاطر، المراجع الداخلى) كما وضع القرار شروطا للترخيص لشغل هذه الوظائف بما يضمن توافر الكفاءة والسمة الطيبة للعاملين كما أتاح للهيئة معاقبة أى من حاملي هذه التراخيص إذا ارتكب أى مخالفة للتشريعات أوميثاق شرف المهنة.

ثانيا: القوائم المالية والملاءة المالية للشركات

في إطار متابعة الهيئة لسلامة وقوة المراكز المالية للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية حتى لا تمتد أيديها إلى أموال عملائها، فقد حرصت الهيئة ليس فقط على متابعة التزام هذه الشركات بإعداد القوائم المالية بشكل دورى فحسب بل أوجبت على الشركات تقديم بيان يومى عن ملاءتها المالية وفقا لمعايير محددة وذلك كما يلي:

1- القوائم المالية للشركات

أوجب قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على مجالس إدارة الشركات إعداد قوائم مالية سنوية مشفوعة بتقرير مراقب حسابات عنها وكذا إعداد تقرير عن نشاط الشركة يتم اعتمادهما من الجمعية العامة للشركة خلال 90 يوم من تاريخ انتهاء السنة المالية. وموافاة الهيئة بها رفق الدعوة الموجهة للهيئة لحضور اجتماع الجمعية العامة.

أما قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 فقد أوجب على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية أن توافي الهيئة بقوائم مالية نصف سنوية (المادة 58 من اللائحة التنفيذية من القانون). ثم وضعت الهيئة قواعد من شأنها تقديم هذه الشركات قوائم مالية ربع سنوية مشفوعة بتقرير فحص محدود من مراقب حسابات الشركة بالإضافة إلى القوائم السنوية.

ونظرا لأهمية دور مراقب الحسابات في مراجعة القوائم المالية للشركات فقد وضعت الهيئة شروطا خاصة بمراقبى الحسابات الذين يرخص لهم مراجعة القوائم المالية للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، وأنشأت الهيئة لديها - بموجب تعديلات قانون سوق رأس المال الصادرة بالقانون 123 لسنة 2008 - سجلا خاصا بمراقبي الحسابات وأوجبت على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية أن يكون مراقب الحسابات من المسجلين لدى الهيئة. كما يتم متابعة مراقبى الحسابات المسجلين بالهيئة للتأكد من قيامهم بمهامهم وفقا لمعايير المراجعة المصرية والتى أصدرتها الهيئة من خلال وحدة جديدة تم إنشائها بالهيئة تحت مسمى” وحدة الرقابة على جودة أعمال مراقبي الحسابات”، وفي حالة ثبوت إخلال أى من مراقبى الحسابات بمهام وظيفته تتخذ الهيئة الإجراءات اللازمة تجاهه سواء بالإنذار أو الشطب من سجل الهيئة فضلا عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

ويتولى قطاع التقارير والأدوات المالية بالهيئة متابعة انتظام الشركات في موافاة الهيئة بكافة القوائم المالية، ومراجعتها وكذا مراجعة تقرير مراقب الحسابات عنها، وإبداء ملاحظاته عليهما وإخطار الشركة بها ومتابعة قيام الشركة ومراقب حساباتها بتلافي هذه الملاحظات.

2- الملاءة المالية للشركات

لم تقف الهيئة عند متابعة القوائم المالية ربع السنوية للشركات بل حرصت على المتابعة المستمرة للمراكز المالية لبعض الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية للتعرف على مدى كفاية الموارد المالية للشركة للوفاء بالتزاماتها المالية في موعيد استحقاقها، وهو ما يعرف بالملاءة المالية.

لذلك فقد صدر قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 14 لسنة 2007 بشأن معايير الملاءة المالية للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية والتى تهدف إلى قياس مدى قدرة هذه الشركات على مواجهة المخاطر التى ترتبط بأنشطتها وعملاءها والأوراق المالية التى تتعامل فيها، بما يزيد من ثقة المتعاملين معها.

وتسرى هذه المعايير على ثلاثة أنشطة فقط وهى شركات السمسرة في الأوراق المالية، والتعامل والوساطة في السندات، أمناء الحفظ، حيث تشترط هذه المعايير توافر الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع بواقع خمسة مليون جنيه مصرى للأولي وعشرة مليون جنيه مصرى لكل من الثانية والثالثة. فضلا عن التزام هذه الشركات بأن تحتفظ في كل وقت بصافي رأس مال سائل لا يقل عن 10% من إجمالي التزاماتها.

وأوجب قرار مجلس إدارة الهيئة على هذه الشركات الالتزام بإعداد بيان بصافي رأس المال السائل يوميا يعتمد من العضو المنتدب والمدير المالي ويحفظ بملف خاص لدى المراقب الداخلي للشركة. على أن توافي به الهيئة والبورصة يوميا (في بعض الحالات)، وأسبوعيا، وشهريا، وربع سنوي (مع القوائم ربع السنوية)، وسنويا (مع القوائم المالية السنوية) وتقرير مراقب الحسابات عن مراجعة هذا النموذج، وذلك في المواعيد المحددة على النحو المذكور تفصيلا بقرار مجلس إدارة الهيئة.

وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة عدم التزام هذه الشركات بمعايير الملاءة المالية يتم اتخاذ التدابير اللازمة وفقا لإحكام القانون95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية والقواعد والقرارات الصادرة تنفيذا لهما بما في ذلك المنع من مزاولة كل أو بعض النشطة المرخص لها بمزاولتها.

ثالثا: الرقابة على الشركات

هذا النوع من الرقابة يتم عن بعد، وذلك من خلال مراقبة سلوك الشركة بالسوق (مراقبة التداول) وكذا مراقبة سياسات الشركات من خلال ملفاتها لدى الهيئة والمكاتبات الواردة منها وذلك على النحو التالي:

ا- رقابة تداولات الشركة

توجد لدى الهيئة إدارة مركزية خاصة بمراقبة التداول متصلة بالتداول اللحظى مباشرة وكذا التاريخي وذلك لمراقبة تصرفات شركات السمسرة بالسوق من خلال متابعة العروض والطلبات المسجلة، وكذا التنفيذات من قبل كل شركة ومدى تأثيرها على الأسعار وذلك لاكتشاف أية تلاعبات بالسوق واتخاذ اللازم بشانها فوريا بما يضمن خلو التعاملات من أى غش أو نصب أو احتيال وذلك تحقيقا لاستقرار السوق. علما بأن البورصة المصرية لديها إدارة متخصصة لمراقبة التداول أثناء الجلسة للتحقق من عدم ارتكاب أية مخالفات وخلو التعاملات من أية تلاعب للتأثير على أسعار التداول وعدم استفادة المتعاملين من المعلومات الداخلية غير المعلنة للعامة على شاشات البورصة مع إخطار الهيئة بما تجده من مخالفات في هذا الشأن.

ويجب على المستثمر عدم التعامل بناءاً على معلومات غير متاحة للآخرين المتعاملين بالسوق، والتى تعرف بأنها المعلومات الداخلية التى يتم التعرف عليها من قبل الداخلين بالشركات المتداولة وإن كانت صادرة عن أى شركة من شركات السمسرة أو العاملين بها حيث أن ذلك يضعك تحت طائلة القانون.

2- رقابة سياسات وقرارات الشركة

وذلك يتم مكتبيا من خلال متابعة ملف الشركة والتأكد من استيفاء الشركة لكافة شروط الترخيص سواء للشركة أو فروعها أو العاملين بها فضلا عن مراجعة كافة القرارات التى تتخذها الشركة من خلال مراجعة محاضر اجتماعات مجالس إدارة الشركات وكذا الجمعيات العامة للمساهمين وذلك للتأكد من اتفاقها مع كافة التشريعات المنظمة والمرتبطة بسوق الأوراق المالية.

رابعا: الفصل فى المنازعات

تتولي الهيئة الفصل في المنازعات التى تنشب بين الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية والمتعاملين معها، وذلك من خلال إدارة متخصصة وهى الإدارة العامة لشكاوى المتعاملين ومكافحة الغش حيث تتلقي الشكاوى الواردة من المستثمرين ضد الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، ثم استيفاء كافة المستندات المتعلقة بموضوع الشكوى وإجراء التحقيق بشأنها مع كافة الأطراف واتمام فحصها من كافة الجوانب الفنية والقانونية ثم الفصل فيها وعرض ذلك على رئيس الهيئة وبعد اعتماد الرأى يتم تنفيذ القرار الذي تم اعتماده.

أى أن هذه الإدارة تتولي المشكلة حتى نهايتها ومتابعة وصول الحق إلى صاحبه. وفي سبيل ذلك تقوم بمهام عديدة. حيث تتولي تلقي الشكوى وإجراء التحقيقات مع الأطراف المتنازعة، ثم استيفاء المستندات وإجراء الفحص الفنى وإعداد دراسة بذلك، ثم الفصل في الشكوى، ثم تنفيذ القرار الذى تم التوصل إليه، وذلك يحقق سرعة الفصل في المنازعات الخاصة بسوق المال في أقل وقت ممكن.

ويجب على المستثمرإذا كان لديه شكوى ضد أحد الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية أو أحد العاملين لديها نتيجة لأحد الممارسات الخاطئه فإن عليه أن يتقدم إلى الإدارة العامة لشكاوى المتعاملين ومكافحة الغش فى السوق بالهيئة العامة للرقابة المالية بشكوى كتابية على نموذج الشكاوى الذى أعُد خصيصا لهذا الغرض والذى يقوم بدراسة محتواه أحد العاملين المتخصصين بالإدارة.

خامسا: التفتيش على الشركات

تقوم الهيئة بإجراء التفتيش المستمر على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية للتأكد من التزامها بالتشريعات المنظمة لسوق المال وذلك بمعرفة الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على الشركات العاملة فى سوق رأس المال والتى تقوم بنوعين من التفتيش:

1- التفتيش الدورى:

هذا النوع من التفتيش يتم وفقا لبرنامج سنوى معتمد من رئيس الهيئة يتضمن مجموعة من الشركات يتم اختياها بناء على معايير معينة، ويتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال لجان يتم تشكيلها وفقا لضوابط معينة بحيث تضم أعضاء من عدة تخصصات (قانوني، محاسبى، معلومات) بما يضمن التفتيش على كافة الجوانب المتعلقة بالشركة. ثم تقوم هذه اللجان بإجراء كافة التحقيقات اللازمة وإعداد تقاريرها بنتائج التفتيش متضمنا كافة المخالفات المنسوبة للشركة يعرض على إدارة الهيئة لاتخاذ الإجراء المناسب تجاه الشركة.

2- التفتيش المفاجئ

هذا النوع من التفتيش يتم بناء على وقائع محددة ( شكوى أو تلاعبات في السوق...إلخ) تتطلب التحقق الميداني منها، للوقوف على حقيقتها، وفي هذه الحالة يتم تشكيل لجنة تضم التخصصات اللازمة لفحص الموضوع وتقوم بمهمتها على وجه السرعة، من حيث الحصول على المستندات الخاصة بالواقعة وإجراء التحقيقات مع المسئولين عنها بالشركة وإعداد تقرير بشأنها للعرض على إدارة الهيئة لاتخاذ الإجراء المناسب بشأنها.

سادسا: مكافحة غسل الأموال

نظرا للأثار السلبية المترتبة على عمليات غسل الأموال وأهمها إحداث تشوهات في الأسعار وما يترتب على ذلك من عدم استقرار في السوق، لذلك فقد صدر قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 620 لسنة 2001 بشأن حظر شركات السمسرة استثمار أموالها في أموال غير مشروعة، ثم صدر القانون رقم 80 لسنة 2002 بشأن مكافحة غسل الأموال، والذى أناط بالهيئة مهمة تطبيقه على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية.

وفي إطار قيام الهيئة بتنفيذ مهامها في هذه الشأن فقد صدر قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 87 لسنة 2008 بشأن ضوابط مكافحة غسل الأموال للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية والذي تضمن تحديد هذه الشركات، وما يجب على هذه الشركات مراعاته بشأن الإجراءات التى تتبعها لمعرفة هوية عملاءها وأوضاعهم القانونية والوسائل المتبعة للتأكد من صحة بياناتهم (مبدأ اعرف عميلك).

كما أوجب القرار على هذه الشركات ضرورة وجود مدير مسئول عن شئون مكافحة الأموال ممن يتوافر لديهم المؤهلات العلمية والخبرة العملية الكافية، وأن يشغل إحدى وظائف الإدارة العليا بالشركة، كما حدد القرار التقارير الواجب عملها والتى يجب إخطار الهيئة بها وكذا ما يجب اتخاذه حال الاشتباه في أى من العملاء أو العمليات. وأضاف القرار ضرورة وضع برنامج سنوى (على الأقل) لتدريب العاملين بالشركة في هذا الشأن، وأخيرا إلزم الشركات بالاحتفاظ بالمستندات والسجلات التى تلتزم بإمساكها لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء التعامل مع العميل أو من تاريخ قفل الحساب، على أن توضع هذه المستندات والسجلات تحت تصرف الجهات القضائية والجهات المختصة بتطبيق أحكام قانون غسل الأموال عند طلبها.

سابعا: قواعد حوكمة الشركات

ضمانا لالتزام الشركات بأحكام القوانين المنظمة لسوق المال فقد صدر قرار رئيس الهيئة رقم 11 لسنة 2007 بشأن القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، وضرورة التزام هذه الشركة بها كأحد متطلبات استمرار الترخيص لمزاولة النشاط. وقد تمثلت هذه القواعد فيما يلي:

1- مجلس إدارة الشركات:

تناولت القواعد مجلس إدارة الشركات من حيث تشكيله، وكيفية عمله، واختصاصاته، والتزامات أعضائه، والتزامه بالإفصاح والشفافية، وكذا لجان المجلس واختصاصاتها.

2- الجمعيات العامة وحماية حقوق المساهمين

أكدت القواعد على ضرورة الإفصاح وإتاحة المعلومات للمساهمين، وكذا سياسات توزيع الأرباح، بالإضافة إلى التصويت في الجمعية العامة، وإتاحة المناقشات لكافة المساهمين.

3- تعارض المصالح وتعاملات الداخليين

فيما يتعلق بتعارض المصالح فقد أوجبت قواعد الحوكمة ضرورة تجنب كل عمل ينشأ عنه تعارض مصالح بين الشركة وأعضاء مجلس إدارتها والعاملين بها. مثل عدم منح قروض لأعضاء مجلس الإدارة، الاشتراك في عمل منافس للشركة أو إجراء عقود معاوضة مع الشركة إلا بموافقة الجمعية العامة...إلخ).

أما تعاملات الداخليين فقد حظرت عليهم التعامل على أسهم الشركة استغلال أى معلومات داخلية غير منشورة أو متاحة للكافة أو تسريب المعلومات الداخلية للغير.

4- الشفافية والإفصاح

شملت قواعد الحوكمة الالتزامات العامة بالإفصاح (الأحداث الجوهرية، هيكل المساهمين، تشكيل مجلس الإدارة...إلخ)، والالتزامات المرتبطة بالإفصاحات الخاصة بكل من الجمعيات العامة ومجالس الإدارة (موافاة الهيئة بمحاضر الاجتماعات، بيان توزيع الأرباح..إلخ)، أسهم الخزينة (موافاة الهيئة بمبررات ذلك وموقف هذه الأسهم شهريا)، تعاملات الداخليين (الحصول على موافقة الهيئة على العمليات التى تتم على أسهم الشركة، ..إلخ)، القوائم المالية (موافة الهيئة بالقوائم المالية السنوية والربع سنوية خلال المدة القانونية).

5- نظم الرقابة والمراجعة الداخلية

أوجبت قواعد الحوكمة أن يتوافر لدى الشركات نظام متكامل للرقابة الداخلية، يهدف إلى الحد من المخاطر، والتحقق من التزام الشركة والعاملين بها بتطبيق أحكام القوانين واللوائح السارية، ووضع قواعد للمسائلة داخل الشركة، وحماية مواردها ضد سوء الاستخدام.

كما أوجبت قواعد الحوكمة أن يكون لدى الشركة إدارة مراجعة داخلية تختص بوضع الإجراءات الرقابية داخل الشركة وتقييمها للتحقق من فعاليتها، كما أوجبت على على العاملين بهذه الإدارة الالتزام بالموضوعية وبذل العناية المهنية الملائمة، كما حددت الشروط الواجب توافرها في المدير المسئول عن هذه الإدارة (أن يكون من القيادات الإدارية ومتفرغا لها)، وكذا المهام التى يجب عليه القيام بها وأن يكون تعيينه وعزله وتحديد معاملته المالية بقرار من مجلس إدارة الشركة.

6- مراقب الحسابات

أكدت قواعد الحوكمة على ضرورة تعيين مراقب حسابات للشركة من بين المقيدين بسجل الهيئة يجدد سنويا بحد أقصى 6 سنوات يتم تغييره بعد ذلك، مع وجوب استقلاليته عن الشركة وعن أعضاء مجلس إدارتها، كما تناولت القواعد التزامات مراقب الحسابات المرتبطة بالحوكمة. كما أجازت للهيئة شطب مراقب الحسابات من سجل مراقبى الحسابات بالهيئة حال إخلاله بالتزاماته الورادة بهذه القواعد، وكذا اتخاذ إية إجراءات أخرى ضده وفقا لأحكام القوانين واللوائح السارية.

7- الجزاءات الخاصة بالشركات

تناولت قواعد الحوكمة أيضا الجزاءات الخاصة بالشركات حال مخالفة قواعد الحوكمة منها التنبيه على الشركة، نشرعدم التزامها على شاشات البورصة، أى جزاءات أخرى وفقا للقانون. كما تناولت أيضا الجزاءات الخاصة بالمسئول عن الإخلال بالالتزامات الواردة في قواعد الحوكمة، منها توجيه تنبيه لهأ أيقافه أو إلغاء الترخيص الممنوح له، وأية جزاءات أخرى وفقا لأحكام القانون.

ثامنا: العقوبات الإدارية للشركات

منح القانون 95 لسنة 1992 الهيئة حق توقيع جزاءات إدارية على الشركات التى ترتكب مخالفات أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا لهاما وذلك وفقا للمادتين التاليتين:

1-المادة (30) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 والتى منحت رئيس الهيئة حق توقيع عقوبات متدرجة للشركات المخالفة على النحو التالي:

- إنذار الشركة بإزالة المخالفات خلال مدة محددة.

- وقف نشاط الشركة (حالة عدم إزالة المخالفة خلال المهلة المحددة بالإنذار) بقرارمن رئيس الهيئة بحد أقصى شهر.

- عرض الأمر على مجلس إدارة الهيئة (إذا لم تقم بإزالة المخالفات خلال فترة الوقف) للنظر في إلغاء الترخيص الممنوح للشركة.

2- المادة 31 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992والتى منحت مجلس إدارة الهيئة إذا قام خطر يهدد استقرار سوق رأس المال أومصالح المساهمين بالشركة أو المتعاملين معها أن يتخذ ما يراه من التدابير الآتية:

(1) توجيه تنبيه إلى الشركة.

(ب) منع الشركة من مزاولة كل أو بعض الأنشطة المرخص لها بمزاولتها.

(ج) مطالبة رئيس مجلس إدارة الشركة بدعوة المجلس إلى الإنعقاد للنظر في أمر المخالفات المنسوبة إلى الشركة واتخاذ اللازم نحو إزالتها ويحضر اجتماع مجلس الإدارة فى هذه الحالة ممثل أو أكثر من الهيئة.

(د) تعيين عضو مراقب في مجلس إدارة الشركة وذلك للمدة التى يحددها مجلس إدارة الهيئة ويكون لهذا العضو المشاركة في مناقشات المجلس وتسجيل رأيه فيما يتخذ من القرارات.

(هـ) حل مجلس الإدارة وتعيين مفوض لإدارة الشركة مؤقتا لحين تعييم مجلس إدارة جديد بالأداة القانونية المقررة.

(و) إلزام الشركة المخالفة بزيادة قيمة التأمين المودع منها.

3- المادة 43 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992والتى منحت مجلس إدارة الهيئة سلطة إبرام التصرفات و اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أغراضها وعلى الأخص :

1. .......................................................................................................

2. .......................................................................................................

3. .......................................................................................................

4. مراقبة سوق رأس المال للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة، و أنة غير مشوب بالغش أو النصب ، أو الاحتيال ، أو الاستغلال ، أو المضاربات الوهمية.

5. اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعة تنفيذ أحكام هذا القانون و القرارات الصادرة تنفيذا لة.

تاسعا: تحريك الدعوى الجنائية ضد الشركات

تدعيما لدور الهيئة الرقابي على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية - بالإضافة إلى حق توقيع جزاء إدارى على الشركات- فقد صدر القانون رقم 123 لسنة 2008 والذى تضمن العديد من التعديلات لبعض مواد قانون سوق رأس رقم 95 لسنة 1992 والتى من شأنها تشديد العقوبات على كل من يرتكب مخالفات لأحكام قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية.

كما ذهب القانون لأكثر من ذلك بإضافة مادة 69 مكرر للقانون 95 لسنة 1992 والتى بموجبها منحت رئيس الهيئة - وحده- حق تحريك الدعوى الجنائية بشأن الجرائم المرتكبة بالمخالفة لأحكام قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية، بل وأجاز له - وحده - حق التصالح في هذه الجرائم في أى مرحلة كانت عليها الدعوى.

عاشرا: تصفية الشركة

لم يقف دور الهيئة الرقابي عند منح الترخيص للشركة ومتابعتها أثناء ممارسة نشاطها فحسب ولكنه يمتد إلى أبعد من ذلك. فعندما تريد الشركة وقف نشاطها أو تصفية أعمالها فلابد وأن يتم ذلك بموافقة الهيئة وتحت نظرها، وذلك حرصا على مصالح كافة الأطراف المتعاملة مع الشركة. فقد نصت المادة 33 من القانون 95 لسنة 1992 على أنه "لا يجوز لأية شركة وقف نشاطها أو تصفية عملياتها إلا بموافقة مجلس إدارة الهيئة، وذلك بعد التثبت من أن الشركة أبرأت ذمتها نهائيا من التزاماتها وفقا للشروط والإجراءات التى يحددها مجلس إدارة الهيئة".

وفي الختام نود الإشارة إلى أنه بالرغم من صدور قانون سوق رأس المال في عام 1992 إلا انه يتسم بالمرونة الكافية التي تمكن الهيئة من إضافة القواعد والضوابط اللازمة لتحقيق الرقابة الرشيدة وضبط إيقاع السوق وتطويره ودعم استقراره من خلال ما تصدره من قرارات أو من خلال تعديل اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، كل ما سبق بهدف الوصول إلى أفضل أداء ممكن للسوق.